Navigation

سياسة فدرالية

اقتراعات 26 سبتمبر: "زواج المثليين" و"ضريبة على الأغنياء" في صناديق الاقتراع

يدلي الناخبون والناخبات في سويسرا بأصواتهم على مقترح منح حقّ الزواج المدني للمثليين في الاقتراع المقبل على المستوى الوطني المزمع تنظيمه في 26 سبتمبر، والذي يشتمل أيضاً على مقترح آخر قدمته الشبيبة الاشتراكية (يسار)، ويطالب بفرض ضرائب أكبر على مداخيل الأثرياء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 سبتمبر 2021 - 11:00 يوليو,
رسوم كورينا شتافه

تستعد سويسرا لتبني تغيير مجتمعي كبير في 26 سبتمبر، حيث سيصوت الناخبون والناخبات على تعديل القانون المدني لإضفاء الشرعية على الزواج بين أشخاص من نفس الجنس (بين رجلين أو امرأتين). وهي خطوة سبق أن اتخذتها بالفعل معظم دول أوروبا الغربية.

من المتوقّع أن يؤيد السويسريون والسويسريات بأغلبية كبيرة مشروع القانون الجديد، هذا على الرغم من تسجيل استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته هيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية تقدمًا في صفوف معسكر الرافضين للمقترح.

إن الانفتاح على فكرة الإنجاب بمساعدة طبية للأزواج المثليين يزعج بشكل خاص معارضي مقترح الزواج للجميع، فهم يخشون على وجه الخصوص من ألّا يُؤخذ رفاه الطفل في عين الاعتبار بشكل كافٍ. على العكس من ذلك، يعتقد معسكر المؤيدين أن الأمر يتعلق بمنح الأزواج المثليين نفس الحقوق التي يتمتع بها الآخرون وضمان حماية قانونية أفضل لآلاف من العائلات المثليّة التي تعيش في سويسرا.

لا زال "مجتمع الميم"، الذي يشمل المثليين وثنائيّي الميول وثنائيّي الجنس والمتحوّلين والمتحرّرين جنسيّاً (LGBTQ)، يطالب بالحق في الزواج لأكثر من 40 عامًا. في البداية توجّه النشطاء من أجل حقوق المثليين بمطالبهم إلى الكنائس . ولكن مع "مرور الوقت، تحول الأشخاص المثليون من مجموعة مكروهة تم دفعها نحو الاختفاء إلى محاورين شرعيين"، يشير المؤرخ تييري ديليسيرت، المتخصص في تاريخ المثلية الجنسية في سويسرا".

إن اعتماد قانون الزواج المدني للجميع من شأنه أن ينهي التمييز ضد الأرامل السحاقيات، فهن الآن لا يخضعن لنفس الشروط المتعلقة بتلقي معاش الباقين على قيد الحياة التي تتمتع بها النساء المرتبطات بزواج مختلط.

محاولة لمحاربة عدم المساواة

في 26 سبتمبر، يصوت الناخبون والناخبات في سويسرا أيضًا على مبادرة "خفض الضرائب على المرتبات، وفرض ضرائب عادلة على رأس المال"، المعروفة أيضًا باسم "مبادرة 99%"، والتي أطلقتها الشبيبة الإشتراكية في سويسرا، كمحاولة أخرى لمُعالجة التفاوتات القائمة في توزيع الثروة والدَخل بين السكان.

بشكل ملموس، يطالب النص بزيادة الضرائب على الفوائد والأرباح المتأتية من رؤوس الأموال على المستوى الوطني والكانتوني – والمقصود هنا هو حصص الأرباح، والأسهم، والفوائد على الثروة والإيجارات - بمعدل مرة ونصف (1,5) مقارنة بضريبة الدخل العادية.

يجادل المعارضون بأن المقترح ليس ضرورياً، وبأنه سيُضر بالاقتصاد السويسري وميزته التنافسية ويفشل في إعادة توزيع الثروة. كما يقولون إن التنبؤ بالتأثير المالي المُحتمل للمبادرة هو أمرٌ مستحيل.

يزعم القائمون والقائمات على المبادرة أن مقترحهم هو خطوة نحو المَزيد من المساواة في البلاد. وفي حال تم قبوله في صناديق الإقتراع ومن قبل الكانتونات، فإنه سيعود بالفائدة على الأغلبية الساحقة من السكان، لا سيما من خلال توفير مُرتبات أعلى، وتحسين خدمات رعاية الأطفال ووسائل النقل العام، وخَفض أقساط التأمين الصحي.

من المرجح أن يتم رفض هذه المبادرة من قبل الناخبين والناخبات، إذا لم تكن هناك مفاجآت، وذلك وفقًا لنتائج استطلاع الرأي الأخير الذي أجراه معهد Gfs ببرن لصالح هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG)، الشركة الأم لـ swissinfo.ch، حيث يعتزم 57% من المستجوبين التصويت ضد مقترح الشبيبة الاشتراكية (يسار).

(ترجمه من الفرنسية وعالجه: ثائر السعدي)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.