Navigation

كيف يُمكن لمحاكمة فساد التعدين أن تكون نقطة تحول بالنسبة للشركات الأجنبية

حكمت محكمة في جنيف على الملياردير الفرنسي الإسرائيلي بيني شتاينميتز بالسجن خمس سنوات وغرامة قدرها 50 مليون فرنك سويسري (حوالي 56.5 مليون دولار) على ممارسات تجارية فساد مشتبه بها في غينيا. Stefan Wermuth/AFP
هذا المحتوى تم نشره يوم 30 يناير 2021 - 11:00 يوليو,
باولا دوبرا- دوبياس، جنيف

بعد مضي أكثر من سبع سنوات على تفتيش المنزل الذي كان يقيم فيه رجل الأعمال الفرنسي الإسرائيلي بني شتاينميتس في جنيف، أصدر القضاء السويسري يوم 22 يناير الجاري حكماً على هذا الأخير بالسجن لمدة خمس سنوات، بتهم فساد وتزوير وثائق، على خلفية قضية من أكبر قضايا الفساد الدولية، من المرجّح أن تتخطى تداعياتها قصر العدالة في جنيف.

في اليوم الأخير من المحاكمة التي استمرت أسبوعينرابط خارجي، لم يكن في قاعة المحكمة إلا عدد قليل من المقاعد بسبب الإجراءات المتبعة في التباعد الاجتماعي. ومَثَل شتاينميتس، الذي يعتبر أحد أغنى رجال إسرائيل، محاطاً بمحامييه، أمام فريق الادعاء ذي الملامح الصلبة، فيما تلا القاضي، لأكثر من ساعتين ونصف، وقائع القضية ومن ثم قرار الإدانة.

وعندما خرج شتاينميتس من القاعة، بدا مصدوماً بقرار المحكمة. وجاء رده على الصحفيين الذين طلبوا منه أن يعلق على قرار المحكمة بأن قرار الإدانة هو بمثابة "ظلم كبير"، فيما أعرب كبير محامييه مارك بونانت عن نيته بتقديم طلب استئناف للقرار.

وركزت المحاكمة على الأدوار التي لعبها شتاينميتس مع اثنين من زملائه في تقديم رشاوى لزوجة رئيس غينيا الراحل، لانسانا كونتي، وعقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين آخرين لتسهيل الاستحواذ على احتياطيات خام الحديد غير المستغلة في منطقة سيماندو في غينيا. 

منطقة تعدين خام الحديد Simandou في جنوب شرق غينيا Rio Tinto

وكان شتاينميتس، الذي يعتبر أحد أهم أقطاب تجارة الماس في العالم، قد أجرى صفقات وهمية عديدة، بهدف إخفاء الرشاوى التي قدمها من أجل ضمان سيطرته على ما كان معروفاً في الدولة الأفريقية بـ"جواهر تاج غينيا". ومن الأمثلة على هذه الصفقات، صفقة لشراء السكر من البرازيل، وعقود تأجير لقوارب مزيفة وحتى طلب مزور للآلات من شركة كاتربيلر العملاقة لمعدات البناء.  

وأظهر التحقيق السويسري، الذي بدأ في عام 2013، كيف عقد شتاينميتس "ميثاق فساد" مع كونتي وزوجته الرابعة مامادي توريه، للحصول على حقوق التعدين في المنطقة والإطاحة بشركة التعدين الأنجلو-أسترالية ريو تينتو. وذكرت المحكمة أن رجل الأعمال وشركته Beny Steinmetz Group Resources (يُشار إليها اختصاراً بـ   BSGR) دفعوا رشاوى بقيمة 8.5 مليون دولار (7.65 مليون فرنك سويسري) إلى توريه، وتم تحويل جزء من هذه الرشاوى عبر حسابات بنكية سويسرية. كما تولّت مجموعة من المحامين والمصرفيين والمستشارين المقيمين في عدد من البلدان (إسرائيل والولايات المتحدة وجزر فيرجن البريطانية)، تنسيق العمل فيما بينهم على الأرجح من خلال شركة "أونيكس للاستشارات المالية" Onyx Financial Advisors   في جنيف التابعة لـ BSGR ، من أجل تنفيذ هذا المخطط.

في عام 2009 وقبل أسابيع فقط من وفاة كونتي، تمكنت شركة BSGR من الحصول على حقوق التعدين والاستحواذ على منجم سيماندو مقابل مبلغ من المال يساوي 165 مليون دولار (144 مليون فرنك سويسري)، ثم قامت بعد مرور ثمانية عشر شهراً، ببيع نصف أسهمها لشركة "فالي" البرازيلية للتعدين، مقابل مبلغ قدره 2.5 مليار دولاررابط خارجي (2.18 مليار فرنك سويسري). ووفقاً للبنك الدوليرابط خارجي، كان نصيب الفرد آنذاك من الناتج المحلي الإجمالي في غينيا لا يتعدى 559 دولاراً (487 فرنكاً سويسرياً). الجدير بالذكر أن شركة BSGR مسجلة قانونياً في جزيرة غيرنسي الواقعة في القنال الإنجليزي والتي تستقطب العديد من الشركات كملاذ ضريبي.

محاكمة تاريخية

هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها محاكمة في قضية فساد دولية في مدينة جنيف. ووفقاً للخبراء، فإن هذه المحاكمة تمثل نقطة تحول أمام المستفيدين من الشركات الأجنبية التي لها علاقة بأعمال غير مشروعة.

وتصف أغاث دوبارك، الباحثة في منظمة Public Eye (أي عين الجمهور) غير الحكومية، المحاكمة بأنها "تاريخية". وتقول: "هذه هي المرة الأولى التي يقاد فيها أفراد على قدر كبير من المكانة إلى قفص الاتهام، على خلفية قضية تتعلق بشركة تعدين يتم مقاضاتها من قبل العديد من السلطات القضائية الأخرى".

ويَعتبر مارك بيث، أستاذ القانون الجنائي بجامعة بازل وخبير مكافحة الفساد، أن جلسات الاستماع التي تمت خلال المحاكمة، هي بمثابة إشارة إلى أن سويسرا، وخاصة جنيف، قادرة على التعامل مع قضايا الرشاوى الأجنبية. "إنها خطوة إيجابية للغاية، بغض النظر عن الحصيلة النهائية".

ويرى بيث أن التجربة تتزامن مع نقطة تحول عالمية، حيث قد لا يتمكن المستفيدون من الشركات، مثل شتاينميتس، من الاختباء وراء الهياكل القانونية لتجنب المسؤولية. ويقول إن سويسرا أيضاً تتجه نحو مزيد من الشفافية، مشيراً في نفس الوقت إلى التشريعات الأخيرة في الولايات المتحدة، بما في ذلك قانون الشركات المتعلق بشفافية الملكية الانتفاعية.

رجل الأعمال الفرنسي الإسرائيلي بني شتاينميتز (إلى اليسار) ومحاميه في جنيف ، 11 يناير 2021. Fabrice Coffrini/AFP

"مستشارون" لا أكثر؟

وينفي شتاينميتس، الذي كان مقيماً وقت الأحداث في جنيف واستفاد آنذاك من حزمة ضريبية، تورطه في الرشاوى مدعياً أنه كان مجرد مستشار للشركة التي تحمل اسمه، بحسب ما نشره على موقعهرابط خارجي الشخصي على الإنترنت. لكن الأدلة التي تم تقديمها خلال جلسات الاستماع تضمنت رسائل بريد إلكتروني موجهة إليه حول العلاقات مع توريه كما تضمنت نسخة من تسجيل قام به مكتب التحقيقات الفيدرالي لوسيط BSGR ، فريديريك سيلينز، يطلب من توريه إتلاف أي وثائق تعرض الشركة للفضيحة تنفيذاً لأوامررابط خارجي من شتاينميتسرابط خارجي.

وخلال المحاكمة أنكر شتاينميتس تورطه قائلاً: "كنت مستشاراً لمجموعة BSGR ومؤسسة "بالادا" Balda ، وأنا المستفيد منها أيضاً. لقد قدمت المشورة فقط، لكنني لم أكن من يتخذ القرارات ويتعامل مع التفاصيل الإدارية والتنظيمية".

ومن الجدير بالذكر أن شركة BSGRكانت مملوكة لمؤسسة "بالادا" المسجلة في ليختنشتاين، حيث يعتبر بونانت ،المحامي الشخصي لشتاينميتس ، الوكيل الرئيسي للمؤسسة.

ويقول شتاينميتس إنه قدم المشورة للشركة ولكنه لم يكن لديه أية " سلطة قانونية أو فعلية".

شبكة الفساد

ما كشفت عنه المحاكمة هو شبكة فساد كاملة تم إنشاؤها في مكاتب BSGR في جنيف.

من بين المتهمين في المحاكمة التي جرت في جنيف هذا الشهر، الفرنسي فريديريك سيلينز، الذي عرّف عن نفسه خلال المحاكمة على أنه مندوب مبيعات حفاضاترابط خارجي سابق في إفريقيا، قبل أن يصبح وكيل BSGR في مشروع سيماندو.  وقد لعب سيلينز دوراً محورياً في صرف الرشاوى من خلال شركات الظل لتوريه وآخرين.

أما البلجيكية ساندرا ميرلوني هورمانز فكانت مسؤولة عن إنشاء وإدارة مئات الشركات الوهمية المشاركة في مخطط الرشاوى، كما أشرفت على تزوير الوثائق، بما في ذلك العقود الوهمية المستخدمة لإخفاء المدفوعات غير المشروعة.  وهورمانز التي تزعم أنها لا تعرف ما ينطوي عليه عملها، هي مديرة سابقة لكل من BSGR في جنيف و "أونيكس للاستشارات المالية".

وكانت تحقيقاترابط خارجي قد أجريت في عام 2016 من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) تتعلّق بتسريبات للبيانات من شركة المحاماة "موساك فونسيكا" Mossack Fonsecaرابط خارجي ومقرها بنما، قد أكدت وجود رابط بين معاملات "أونيكس" و BSGR في غينيا؛ حيث أنشأت "أونيكس"  شركة Pentler Holdings، في جزر فيرجن البريطانية، وهي نفس الشركة التي استخدمها سيلينز لتحويل الأموال إلى توريه.     

توريه، التي تقيم حالياً في الولايات المتحدة، لم تمثل أمام محكمة جنيف.

وقد حكمت المحكمة على سيلينز بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف وغرامة مالية قدرها 55 مليون دولار (48 مليون فرنك سويسري)، كما رفضت رئيسة المحكمة الكسندرا بنا أقوال ميرلوني هورمانز وصدر الحكم عليها بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ بسبب عدم وجود سجلات جنائية سابقة بحقها.

وكانت منظمة Public Eye قد قدمت سابقاً هيكلاً تنظيمياًرابط خارجي يسلط الضوء على جزء من شبكة واسعة من الشركات الخارجية التي كانت جزءاً من مجموعة شركات بيني شتاينميتس. وتشير دوبارك إلى أن "هناك شركات أخرى سيتعين علينا إضافتها إلى الهيكل التنظيمي بعد جلسات الاستماع" في إشارة إلى العديد من الشركات الوهمية الأخرى التي ذكرها الشهود خلال المحكمة.

التحقيقات الدولية

وأشاد دانيال ذيليسكلاف، المدير السابق لوحدة الاستخبارات المالية السويسرية ووحدة الاستخبارات المالية في ليختنشتاين، بقرار المحكمة في جنيف، قائلاً إنه يمثل "صدمة إيجابية" ويقدم "إشارة قوية للشركات بأن جنيف ليست مكاناً للأعمال التجارية المريبة ".

ويضيف ذيليسكلاف معلقاً على قرار المحكمة: "لم يكن تولّي هذه القضية عملاً سهلاً بالنسبة للمدعي العام؛ فالوصول إلى إثبات الصلات بين المبالغ المدفوعة التي لا تعتبر مبالغ طائلة مقارنة بقيمة العقد وما يقدمه من امتيازات كانت عملاً شاقاً، لا سيّما وأن التعاون مع البلد المعني بشأن القضية كان يشكل تحدياً ".

وبالرغم من أن المحاكمة قد جرت في سويسرا، فإن الكثير من الأدلة الواردة في القضية هي نتيجة تحقيقات سابقة تمت بالتعاون مع دول أخرى.

بعد فترة وجيزة من انتخاب ألفا كوندي كرئيس لغينيا بشكل ديمقراطي في عام 2010، ومن منطلق إصلاح ما وصفته منظمة الشفافية الدولية بـ "واحدة من أكثر دول العالم فساداً"، أصدر كوندي أمراً بإجراء تدقيق في قطاع التعدين، كما قام بتوظيف محققين أجانب بمساعدة الملياردير جورج سوروس. وسرعان ما تم التعرف على سيلينز كمتهم لتمكينه لشركة BSGR من إقامة علاقات مع المقربين من الرئيس السابق كونتي، من خلال تقديم الرشاوى.

وعند انتقال أرملة كونتي إلى فلوريدا بعد بضع سنوات، بدأت تحقيقات أمريكية أدت إلى اعتقال سيلينز والحكم عليه بالسجن لمدة عامين، إثر محادثة له مع توريه تم تسجيلها له في مطعم بالمطار. وفي عام 2013، داهمت الشرطة السويسرية منزل شتاينميتس في جنيف، وكذلك مكاتب "أونيكس"، بناءً على طلب من حكومة غينيا. كما أحيلت الوثائق التي تم ضبطها خلال المداهمات إلى السلطات الأمريكية أيضاً بناءً على طلب رسمي.

وبالإضافة إلى سويسرا والولايات المتحدة، يواجه شتاينميتس قضايا قانونية في بلاد أخرى. فقد تم تجميد أصول أمواله الإسرائيلية من قبل محكمة دولية في لندن لعدم تسديد شركة BSGR مبلغاً قدره 1.25 مليار دولار (1.3 مليار فرنك سويسري) كانت المحكمة قد حكمترابط خارجي بدفعه لصالح شركة "فالي". وجاء ذلك بعد أن ألغت القيادة الجديدة في غينيا عام 2014 جميع الامتيازات التجارية لتعدين خام الحديد على خلفية وجود رشاوى.

وفي ديسمبر الماضي، أصدرت محكمة في رومانيا حكماً آخر على شتاينميتس يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات، بتهمة الفساد والتزوير في صفقة عقارية متعلقة بقضية غينيا.

وفي عام 2019، تم إسقاط تهم الفساد عن شتاينميتس في غينيا بعد مفاوضات مع السلطات الغينية تضمنت موافقته على التخلي عن منجم سيماندو. من جانبها، رفعت شركة BSGR دعوى قضائية ضد سوروس في نيويورك زاعمةً أنه مارس ضغوطاً على الحكومة الغينية لتجريد شتاينميتس من حقوق التعدين.

الأثر على تجارة السلع الأساسية

قبل أن ينتقل إلى العمل في مجال التعدين، جنى شتاينميتس ثروته من تجارة الماس، حيث كان واحداً من العملاء الأساسيين لشركة "دي بيرز"  De Beers، حتى أصبح مؤخراً أكبر منتج للماس في العالم.  

كما عمل أيضاً في مجال العقارات؛ حيث أفاد تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمزرابط خارجي، أن شتاينميتس كان شريكاً لابن أخيه راز شتاينميتس، في حساب مصرفي في أحد البنوك السويسرية منذ عام 2012. الجدير بالذكر أن راز شتاينميتس تشارك هو الآخر في مجال العقارات مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وكذلك مع كوشنر الأب.

من جهتها، وجهت شركة "فالي" التهمة لشتاينميتس بغسل الأموال التي دفعتها أساساً مقابل حصتها في سيماندو وذلك من خلال تجارة العقارات في نيويورك، وهي تهمة ينفيها شتاينميتس عن نفسه جملة وتفصيلاً.

أما في مجال التعدين، ووفقاً لوثائقرابط خارجي عامة اطلعت عليها swissinfo، فكانت "أونيكس" تدير أيضاً شركة "أوكتيا" Octéa ، وهي شركة مسجلة في جزر فيرجن البريطانية تمتلك منجماً للماس في كويدو، سيراليون. وقد تم تجميد أصول هذه الشركة في أغسطس الماضي، إثر دعوى قضائية تتعلق بمخاوف على الصعيدَين الصحي والبيئي.

ويقول بيث عن شتاينميتس: "إنه ينتمي إلى فئة الوسطاء في سوق تجارة السلع الكبيرة. هؤلاء يجدون عادة في البلدان التي ينتشر فيها الفساد، بيئة حاضنة لممارسة نشاطاتهم غير المشروعة."

أما القاضية بانا فتقول إن شتاينميتس لم تكن لديه الإمكانية الكافية لتشغيل واستغلال مناجم سيماندو، لكنه أجرى الصفقة بنية إعادة بيع الأصول.

في يونيو الماضي، قام مكتب المدعي العام السويسري بفتح تحقيق بشأن العلاقات المالية بين شركة السلع العملاقة غلينكور وبين شريكها السابق رجل الأعمال الإسرائيلي دان غيرتلر، حيث تشتبه وزارة الخزانة الأمريكية في تورطهما في عمليات فساد في قطاع التعدين والنفط في جمهورية الكونغو الديمقراطية من قبل.

وتسلط القضية الضوء على الصعوبات التي ينطوي عليها التحقيق في قطاع السلع، المعرض بشدة لمخاطر الفساد.  ويأتي هذا بعد شهرين فقط من رفض مبادرة سويسرية كان من شأنها أن تجعل الشركات السويسرية العاملة في الخارج مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان والإضرار بالبيئة.  

وتقول دوبارك من منظمة Public Eye إنها تأمل في أن تسمح محاكمة جنيف بإخضاع قضايا أخرى مماثلة للمحاكمة في الخارج. لكنها تحذر قائلة: "هذا لا يعني أن الشركات الخارجية والهياكل القانونية غير الشفافة ستتوقّف عن ممارسة نشاطاتها".

 لكي تحدث التغييرات، قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الإرادة السياسية.

ويعلق ذيليسكلاف قائلاً: " من المحتمل أن يكون لهذا الحكم الصادر عن المحكمة تأثير على الوسطاء الماليين، وأن يكون بمثابة رادع للمتورطين في العمليات المالية الفاسدة". ويضيف: " إنها أيضاً دعوة للجهات المشرعة بتعزيز قانون مكافحة غسيل الأموال".

اكتب تعليقا

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.