Navigation

حكومة لبنان تنال ثقة البرلمان على وقع انقطاع الكهرباء

جلسة البرلمان اللبناني يوم 20 سبتمر أيلول 2021 للتصديق على حكومة نجيب ميقاتي. تصوير: محمد عزاقير - رويترز reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 20 سبتمبر 2021 - 20:59 يوليو,

من مها الدهان وليلى بسام

بيروت (رويترز) - نالت الحكومة اللبنانية الجديدة يوم الاثنين ثقة البرلمان على برنامجها السياسي الذي يهدف إلى معالجة أزمة اقتصادية مدمرة على الرغم من تأجيل الجلسة بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وبعد الجلسة التي استمرت أكثر من سبع ساعات أعلن رئيس البرلمان نبيه بري فوز حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بأصوات 85 نائبا مقابل 15 نائبا صوتوا ضدها.

ويعد البرنامج الذي صاغته حكومة ميقاتي بإحياء المحادثات مع صندوق النقد الدولي وبدء الإصلاحات التي يريد المانحون رؤيتها قبل إقرار المساعدات الخارجية التي تمس إليها الحاجة في لبنان.

وبعد انتظار النواب خارج القاعة لنحو ساعة بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن مبنى قصر الانيسكو بدأت الجلسة، بتلاوة رئيس الوزراء مسودة برنامج سياسة الحكومة.

وقال ميقاتي للبرلمان "من رحم المعاناة ومن قلب معاناة بيروت... انبثقت حكومتنا لتضيء شمعة في هذا الظلام الدامس وتطلق شعلة الأمل".

وخلال تلاوة ميقاتي للبيان الوزاري قاطعه رئيس البرلمان طالبا منه الاختصار لكسب الوقت خشية انقطاع التيار الكهربائي مجددا.

وبعد نفاد الاحتياطات بالعملة الصعبة وقعت البلاد في خضم أزمة كبيرة تجلت أبرز معالمها في قطاع الطاقة مما أدى إلى إعاقة الحياة اليومية.

وقال بري رئيس حركة أمل الشيعية لرئيس الوزراء السني "ما في ضرورة لإزعاجك وقراءة البيان كله. فلنوفر الوقت بسبب مشكلة الكهرباء".

ومع ذلك استمرت الجلسة لأكثر من سبع ساعات حيث تناوب البرلمانيون على الكلام.

يكافح لبنان ركودا عميقا إذ يؤدي نقص الوقود المتفاقم إلى توفر الكهرباء المدعومة من الدولة لساعات قليلة إن وجدت، ويعتمد معظم اللبنانيين على المولدات الكهربائية الخاصة.

يواجه ميقاتي الملياردير طريقا شائكا للوصول إلى أرضية صلبة يقف عليها الاقتصاد

وقال في كلمة له قبل إجراء التصويت "سنبدأ فورا بملف الاصلاحات، وبدأنا فعليا البحث مع صندوق النقد الدولي، والبحث معه ليس نزهة، وهو ليس جمعية خيرية، ولكن هذا الموضوع ليس خيارا بل ممر إلزامي ينبغي إنجاحه ليكون المدماك الأول نحو الإنقاذ، والسبيل الصحيح لإعادة إنهاض البلد".

وأضاف "في ملف الكهرباء ستكون المعالجة على المديين القصير والمتوسط، من خلال إعادة النظر بالتعرفة الكهربائية وزيادة ساعات التغذية. أما على المدى المتوسط فيقتضي العمل على زيادة إنتاج الكهرباء لتعود على مدى 24 ساعة بإذن الله".

ومن أجل فتح الباب أمام المساعدات وتحويل الاقتصاد، لابد أن تنجح حكومة ميقاتي حيث فشل الآخرون في تنفيذ إصلاحات صعبة سياسياً، بما في ذلك اتخاذ تدابير للتصدي للفساد والهدر.

وبينما يشك البعض في قدرة ميقاتي على تحقيق الكثير، مع الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الربيع المقبل وما يعقبها من تغيير في الحكومة، يعتقد البعض الآخر أن خطورة الأزمة قد تؤدي إلى بعض الإصلاحات.

وجاء تشكيل حكومة ميقاتي بعد عام من الجمود السياسي الذي فاقم الضائقة الاقتصادية في لبنان.

وتعهدت الحكومة الجديدة باتخاذ إجراءات للتعامل مع الأزمة التي أصابت البلاد بحالة من الشلل، وهو ما يشمل محادثات مع صندوق النقد الدولي والبدء في إصلاحات.

وقالت مسودة برنامجها إنها ستجدد وتطور خطة سابقة للتعافي المالي، والتي حددت عجزا في النظام المالي بنحو 90 مليار دولار، وهو رقم أقره صندوق النقد.

وانهار النظام المالي في لبنان في أواخر 2019. ويكمن السبب الجذري في عقود من الإنفاق غير المنضبط من جانب الدولة، والطريقة غير المستدامة التي كان يجري تمويلها بها.

ولا تزال دول الخليج التي اعتادت على تحويل الأموال إلى لبنان مترددة حتى الآن في انقاذ هذا البلد وهي تبدي انزعاجها من تنامي نفوذ جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

وتعهد ميقاتي بإعادة لبنان إلى العالم العربي لكنه يواجه معضلة مع حزب الله الذي نجح في جلب الشحنة الأولى من المازوت الإيراني للمساعدة في تخفيض النقص المزمن في الطاقة الأسبوع الماضي

وقال ميقاتي يوم الجمعة إن الوقود الإيراني انتهاك لسيادة لبنان.

(إعداد محمود سلامة للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.