Navigation

السلطات السويسرية كانت على علم بعمليات التبنيّ غير القانونية لأطفال سريلانكيين

أزيد من 700 طفل من سريلانكا تم تبنيهم من أسر سويسرية بعضهم بطريقة غير قانونية. Keystone / Anthony Anex

خلص تقرير حول المخالفات التي شابت عمليات تبني أطفال سريلانكيين في سبعينات وثمانينات القرن الماضي إلى أن السلطات السويسرية غضت الطرف عن هذه المخالفات. وقد تم تبني أزيد من 700 طفل من سريلانكا خلال تلك الفترة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 فبراير 2020 - 16:12 يوليو,
أناند شاندراسيخار أناند شاندراسيخار, swissinfo.ch/ع.ع

التقرير يشير إلى أن السلطات السويسرية كانت على دراية بوجود مخالفات وحالات اتجار بالأطفال منذ نهاية عام 1981، ولكنها لم توقف عمليات التبني إلا في عام 1997. هذه هي الحصيلة الرئيسية للدراسة التي أنجزتها جامعة العلوم التطبيقية بزيورخ بتكليف من وزارة العدل والشرطة، وعرضت نتائجها يوم الخميس 27 من فبراير الجاري. وهذه هي المرة الأولى التي تمكنت فيها هذه الجامعة من تقييم سجلات تبني الأطفال من سريلانكا التي تحتفظ بها السلطات الفدرالية وثلاثة كانتونات وعدة مكاتب مقاطعات وبلديات موزعة على عدة مناطق.

وفقا للأستاذة ناديا رامساور من جامعة العلوم التطبيقية بزيورخ، واحدة من معدّي هذا التقرير، فوّضت السلطات السويسرية مسؤوليتها في هذا الملف إلى هيئات أخرى، وجعلت إجراءات التبني والدخول إلى البلاد سهلة بناءًا على طلب وكالات التبني، ولم تنجح في فرض رقابتها عليها . كذلك كانت الكانتونات متراخية في القيام بدورها الرقابي. وسمحت لوكالات نقل الأطفال بمواصلة القيام بعملياتها على الرغم من أنها لم تحترم الضوابط القانونية المنصوص عليها.

وأظهر تحليل ملفات التبني الفردية حدوث العديد من المخالفات الإجرائية: انعدام وجود وثائق تثبت موافقة الوالديْن البيولوجيين، وتصاريح دخول تتضمن بيانات مزيّفة عن هوية الأطفال، والقليل من الوالديْن المتبنين للأطفال تم فحصهم والتأكّد من أهليتهم لذلك، وتمثيل قانوني ضعيف للأطفال خلال الحضانة لمدة عاميْن لأنه لم يتم تعيين وليّ أمر لهم.

المسؤولية النهائية

رغم أنه كان بإمكان الكانتونات الاضطلاع بدور في هذه القضية، إلا أن السلطات الفدرالية هي التي تتحمل المسؤولية النهائية لأن هؤلاء الأطفال تم جلبهم من وراء الحدود الوطنية في هذه الحالة.

رامساور قالت في حديث إلى swissinfo.ch: "لقد كان الموضوع ككرة تلاعبت بها العديد من الوكالات الفدرالية، كل واحدة منها مسؤولية على جزء من هذه المشكلة. والمسؤولية الكبرى تقع على المكتب الفدرالي للأجانب، والذي هو اليوم أمانة الدولة للهجرة، والمكتب الفدرالي للعدل وسفارة سويسرا في كولومبيا".

ومن خلال شبكة دولية منظمة، تم استجلاب أكثر من 11 ألف طفل بغرض التبني في بلدان أوروبية عديدة، في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، في بعض الأحيان بطريقة غير قانونية،. وقد تم تبني أزيد من 700 طفل سريلانكي في سويسرا. البعض منهم أيضا بطريقة غير قانونية.

الدراسة الجامعية السويسرية أكّدت أن جلب هؤلاء الأطفال كان عملية مربحة للغاية للسكان المحليين بسبب الفقر وانخفاض مستوى المعيشة في سريلانكا، وهذه الوضعية شجعت أيضا هذه التجاوزات.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.