Navigation

انهيار الاتفاق الإطاري مع الاتحاد الأوروبي يُعرّض البحث العلمي للخطر

باحث بصدد إجراء تجارب داخل في المعهد الفدرالي السويسري لعلوم وتكنولوجيا الأحياء المائية (Eawag) بزيورخ. © Keystone / Gaetan Bally
هذا المحتوى تم نشره يوم 09 يونيو 2021 - 11:00 يوليو,

يقول مؤتمر عُمداء المعاهد التقنية العليا والمدارس العليا في سويسرا إن قرار الحكومة بإسقاط الاتفاقية الإطارية المؤسساتية بشأن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يُعرّض سويسرا، المركز البحثي المتميّز، للخطر. 

على وجه الخصوص، تخشى هذه المؤسسات الجامعية العواقب السلبية بالنسبة للمشاركة السويسرية في برامج أبحاث "آفاق أوروبا 2020" (Horizon  Europe) الرئيسي، وفي برنامج تبادل الطلاب بين الجامعات الأوروبية "إيراسموس +" (+Erasmus).

محتويات خارجية

وفي تغريدة نشرها على موقع تويتر، قال إيف فلوكيغر، رئيس جامعة جنيف ورئيس مؤتمر عُمداء المعاهد التقنية العليا والمدارس العليا في سويسرا (تُعرف اختصارا بـ "الجامعات السويسرية") إن قرار  الحكومة "لم يشكل مفاجأة مع الأسف، لكنه أثار خيبة أمل كبيرة. أنا قلق للغاية بشأن مستقبل مجتمع العلوم في سويسرا".

إعلان الحكومة يوم 26 مايو 2021 عن انهيار المحادثات بشأن الاتفاق الإطاري المؤسساتي مع الاتحاد الأوروبي وضع حدا لسنوات من المفاوضات من أجل التوصّل إلى معاهدة "إطارية" لتنظيم العلاقات طويلة الأمد بين برن وبروكسل.

إقصاء واستبعاد

في الواقع، تخشى "الجامعات السويسرية" من أن يؤدي القرار إلى استبعاد سويسرا مرة أخرى من برامج البحث العلمي في الاتحاد الأوروبي، كما حدث في عام 2014 في أعقاب التصويت المثير للجدل لإعادة العمل بنظام الحصص للمهاجرين القادمين من بلدان الاتحاد الأوروبي.

وقد تم تخفيف هذا الحظر لاحقًا وأعيد إدراج الباحثين السويسريين في  برنامج "آفاق 2020"، لكن الكنفدرالية لاتزال مُستبعدة من برنامج إيراسموس لتبادل الطلاب بين الجامعات الأوروبية.

وفي بيان رابط خارجيأصدره بالمناسبة، قال "مؤتمر عُمداء المعاهد التقنية العليا والمدارس العليا في سويسرا" إنه سيتم خلال الأشهر المقبلة تحديد مستقبل المشاركة السويسرية في برنامج آفاق للبحث العلمي في المرحلة التالية. وتبلغ ميزانية هذا البرنامج (2021- 2027) الهادف إلى تمويل البحث العلمي والابتكار في المجال الأوروبي 95.5 مليار يورو (105 مليار فرنك سويسري). وكما هو معلوم، فإن تمويل هذا البرنامج الأوروبي هو ثاني أكبر مصدر للتمويل العام للباحثين السويسريين بعد الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي.

لقد أشار الاتحاد الأوروبي بوضوح إلى أنه يعتبر الاتفاق الإطاري شرطًا مُسبقا لأي مشاركة سويسرية. وحذرت "الجامعات السويسرية" من أن الأبحاث السويسرية ستفقد ما كان يجعلها على قدم المساواة في الوصول إلى أهم شبكة أبحاث دولية.

ولا يُعرف بعدُ كيف سيؤثر انهيار الاتفاق الإطاري على المفاوضات بين سويسرا والاتحاد الأوروبي بشأن برنامج "آفاق أوروبا 2020".

مجالات بحوث رفيعة المستوى 

في الأثناء، يؤكد "مؤتمر عُمداء المعاهد التقنية العليا والمدارس العليا في سويسرا" على حيوية التعاون الدولي في المجال البحثي. وقال: "في المستقبل، تخاطر سويسرا بإضعاف جاذبيتها وقدرتها التنافسية وبالتالي فقدان مكانتها الدولية الأولى في مجال البحوث".

سويسرا هي موطن للعديد من الجامعات المتميزة علميا، وأبرزها المعهدان الفدراليان للتكنولوجيا في كل من لوزان وزيورخ. كما أنها من بين البلدان ذات الإنفاق الأعلى على البحث والتطوير بحسب إجمالي الإنتاج المحلي (3.15٪ من اجمالي الإنتاج المحليّ في عام 2019 ، وفقًا للإحصاءات الرسمية). 

محتويات خارجية

وفي حديث أدلى به لصحيفة "لوتونرابط خارجي" (تصدر بالفرنسية في جنيف)، قال فلوكيغر إنه سيتم بذل جهود لتجنب منع الباحثين السويسريين من المشاركة في مشاريع أبحاث الكمّ والفضاء المهمة في الاتحاد الأوروبي.

مخاوف بشأن برنامج إيراسموس

على مدار الأشهر الماضية، مارست هيئات التعليم العالي ضغوطًا على الحكومة بشأن موقفها من برنامجي "آفاق أوروبا 2020" و"إيراسموس" لتبادل الطلاب.

وفي سبتمبر 2020، قدم اتحاد الطلاب السويسريينرابط خارجي التماسًا يحمل أكثر من عشرة آلاف توقيع يدعو الحكومة إلى بدء مفاوضات فورية للانضمام إلى برنامج "إيراسموس +".

وأعلم الاتحاد  SWI swissinfo.ch بأن إسقاط الحكومة لاتفاق الاتحاد الأوروبي يوم 26 مايو الماضي يعني أن "حظوظ المشاركة الكاملة في برنامج إيراسموس + بالنسبة للطلاب السويسريين في المستقبل المنظور قد تضاءلت بشكل كبير".

وتابع قائلا: "على المدى الطويل، يمثل هذا مشكلة بالنسبة لسويسرا كموقع تعليمي ويعني أن تنقلات الطلاب والشبان السويسريين على وجه الخصوص ستنخفض مقارنة بالدول المجاورة".

وتدعو كل من الجامعات السويسرية واتحاد الطلاب السويسريين الحكومة إلى توضيح موقفها من البرنامج البحثي "آفاق أوروبا 2020" وبرنامج "إيراسموس+" لتبادل الطلاب.

حتى الآن ، أشارت الحكومة إلى أنها تأمل في أن يستمر تحديث الاتفاقيات الحالية بين برن وبروكسل في أعقاب القرار الذي اتخذته وأن "لا يتم الربط بين قضايا متباينة" لا علاقة بينها مثل التعاون البحثي.

(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.